وقد ظن بأسماء أنها مترادفة ، وهي متباينة . وذلك عندما إذا كانت الأسماء
لموضوع واحد باعتبار صفاته المختلفة ، كالسيف ، والصارم ، والهندي ،
أو باعتبار صفته ، وصفة صفته ، كالناطق ، والفصيح ، وليس كذلك .
ويفارق المرادف المؤكد من جهة أن اللفظ المرادف لا يزيد مرادفه إيضاحا ،
ولا يشترط تقدم أحدهما على الآخر ، ولا يرادف الشئ بنفسه بخلاف المؤكد .
والتابع في اللفظ ، فمخالف لهما فإنه لا بد وأن يكون على وزن المتبوع ، وأنه قد
لا يفيد معنى أصلا ، كقولهم : حس بسن ، وشيطان ليطان ، ولهذا قال ابن دريد :
سألت أبا حاتم عن معنى قولهم : بسن فقال : ما أدري ما هو .
القسمة الثانية :
الاسم ينقسم إلى ظاهر ، ومضمر ، وما بينهما . وذلك لأنه إما أن يقصد به
البيان مع الاختصار ، أو لا مع الاختصار
فالأول هو الظاهر ،
والثاني إما أن لا يقصد معه التنبيه أو يقصد : فالأول هو المضمر ، والثاني ما بينهما .
فأما الاسم الظاهر : إما أن لا يكون آخره ألفا ، ولا ياء قبلها كسرة ، أو يكون .
فالأول هو الاسم الصحيح ، فإن دخله حركة الجر مع التنوين ، فهو المنصرف ،
كزيد وعمرو ، وإن لم يكن كذلك ، فهو غير منصرف ، كأحمد وإبراهيم .
والثاني هو المعتل ، فإن كان في آخره ياء قبلها كسرة ، فهو المنقوص ، كالقاضي
والداعي ، وإن كان في آخره ألف ، فهو المقصور ، كالدنيا والأخرى ، وإن كان
في آخره همزة قبلها ألف ، فهو الممدود ، كالرداء والكساء .
وأما المضمر ، فهو إما منفصل ، وإما متصل : والمنفصل نحو : أنا ، ونحن ،
وهو ، وهي ونحوه . والمتصل نحو : فعلت وفعلنا - وما بينهما فهو اسم الإشارة .
وهو إما أن يكون مفردا ، ليس معه تنبيه ولا خطاب ، أو يكون .
الاحكام — صفحة 25
مساهمون: الآمدي
ص٢٥