الذات ، وهو محال . وإن كان مدلول اسم الوجود صفة زائدة على ذات الرب
تعالى ، فإما أن يكون المفهوم منه هو المفهوم من اسم الوجود في الحوادث ،
وإما خلافه . والأول يلزم منه أن يكون مسمى الوجود في الممكن واجبا لذاته
ضرورة أن وجود الباري تعالى واجب لذاته ، أو أن يكون وجود الرب ممكنا
ضرورة إمكان وجود ما سوى الله تعالى ، وهو محال . وإن كان الثاني لزم منه
الاشتراك ، وهو المطلوب .
فإن قيل المقصود من وضع الألفاظ إنما هو التفاهم ، وذلك غير متحقق مع
الاشتراك من حيث إن فهم المدلول منه ، ضرورة تساوي النسبة ، غير معلوم
من اللفظ ، والقرائن فقد تظهر ، وقد تخفى . وبتقدير خفائها يختل المقصود من
الوضع وهو الفهم .
قلنا : وإن اختل فهم التفصيل على ما ذكروه ، فلا يختل معه الفهم في جهة
الجملة كما سبق تقريره . وليس فهم التفصيل لغة من الضروريات ، بدليل وضع أسماء
الأجناس . فإنها لا تفيد تفاصيل ما تحتها . وإن سلمنا أن الفائدة المطلوبة إنما هي
الاحكام — صفحة 21
مساهمون: الآمدي
ص٢١