وأما حجة الشيعة فمبنية على وجود الامام المعصوم في كل عصر . وقد أبطلنا
ذلك بالاعتراضات القادحة والاشكالات المشكلة على جهة الوفاء والاستقصاء
في موضعه اللائق به من الإمامة في علم الكلام ، فعليك بمراجعته .
المسألة الرابعة
اتفق القائلون بكون الاجماع حجة على أنه لا اعتبار بموافقة من هو خارج
عن الملة ، ولا بمخالفته ، وأنه لا يشترط فيه اتفاق كل أهل الملة إلى يوم القيامة .
أما الأول فلان الاجماع إنما عرف كونه حجة بالأدلة السمعية ، على ما سبق .
وهي ، مع اختلاف ألفاظها ، لا إشعار لها بإدراج من ليس من أهل الملة في الاجماع ،
ولا دلالة لها إلا على عصمة أهل الملة ، ولأن الكافر غير مقبول القول ، فلا يكون
قوله معتبرا في إثبات حجة شرعية ، ولا إبطالها . وإذا تم الاجماع دونه . فلا اعتبار بمخالفته .
وأما الثاني ، فلا الاجماع حجة شرعية يستدل به على الأحكام الشرعية ، فلو
اعتبر فيه إجماع كل أهل الملة إلى يوم القيامة ، لما أمكن الاحتجاج به : أما قبل
يوم القيامة ، فلعدم كمال المجمعين ، وأما يوم القيامة ، فلانه لا تكليف ، ولا استدلال .
الاحكام — صفحة 225
مساهمون: الآمدي
ص٢٢٥