وأما إن دل الدليل على تأسي الأمة به في فعله ، دون تكرره في حقه . فالقول
إن كان خاصا به ،
فإن كان متأخرا عن الفعل فلا معارضة لا في حقه ، ولا في حق أمته ،
وإن كان متقدما فالفعل المتأخر عنه يكون ناسخا لحكم القول في حقه على ما
ذكرناه من التفصيل ، دون أمته .
وإن جهل التاريخ ، فالخلاف على ما تقدم .
وإن كان القول خاصا بأمته ، فلا معارضة بين القول والفعل بالنسبة إلى النبي
عليه السلام لعدم المزاحمة .
وأما إن تحققت المعارضة بين القول والفعل بالنسبة إلى الأمة ، فأيهما كان متأخرا ، فهو الناسخ ،
وإن جهل التاريخ ، فالخلاف على ما سبق وكذلك المختار .
وإن كان القول عاما له ولأمته ، فإن تقدم الفعل ، فالقول المتأخر لا معارضة
بينه وبين الفعل في حق النبي عليه السلام . وإنما هو ناسخ لحكم الفعل في حق الأمة .
وإن تقدم القول فالفعل ناسخ لحكم القول في حق النبي والأمة .
وإن جهل التاريخ ، فالخلاف كالخلاف ، والمختار كالمختار . والله أعلم .
الاحكام — صفحة 194
مساهمون: الآمدي
ص١٩٤