يكون خاصا به ، وبين أن لا يكون خاصا به . وما ليس خاصا به متردد بين الواجب
والمندوب والمباح والفعل لا صيغة له ليدل على البعض دون البعض وليس البعض
أولى من البعض ، فلزم الوقف إلى أن يقوم الدليل على التعيين .
والجواب عن شبه القائلين بالوجوب :
أما عن الآية الأولى ، فلا نسلم أن قوله : فاتبعوه يدل على الوجوب ، وإن
سلمنا ذلك ولكن قوله : فاتبعوه صريح في ابتاع شخص النبي عليه السلام ،
وهو غير مراد . فلا بد من إضمار المتابعة في أقواله وأفعاله . والاضمار على خلاف
الأصل ، فتمتنع الزيادة فيه من غير حاجة . وقد أمكن دفع الضرورة بإضمار
أحد الامرين . وليس إضمار المتابعة في الفعل أولى من القول ، بل إضمار المتابعة
في القول أولى ، لكونه متفقا عليه ، ومختلفا في الفعل .
كيف وأن المتابعة في الفعل إنما يتحقق وجوبها ، أن لو علم كون الفعل المتبع
واجبا ، وإلا فبتقدير أن يكون غير واجب ، فمتابعة ما ليس بواجب لا تكون
واجبة ، ولم يتحقق كون فعله واجبا ، فلا تكون متابعته واجبة .
الاحكام — صفحة 179
مساهمون: الآمدي
ص١٧٩