العرف الأصولي ، إذ ليس طريق العلم في حقهم بذلك النظر والاستدلال .
وأما أصول الفقه : فاعلم أن أصل كل شئ ، هو ما يستند تحقيق ذلك
الشئ إليه .
فأصول الفقه : هي أدلة الفقه ، وجهات دلالاتها على الأحكام الشرعية ،
وكيفية حال المستدل بها ، من جهة الجملة ، لا من جهة التفصيل ، بخلاف الأدلة
الخاصة ، المستعملة في آحاد المسائل الخاصة .
وأما موضوع أصول الفقه : فاعلم أن موضوع كل علم ، هو الشئ الذي
يبحث في ذلك العلم عن أحواله العارضة لذاته .
ولما كانت مباحث الأصوليين في علم الأصول ، لا تخرج عن أحوال الأدلة
الموصلة إلى الأحكام الشرعية المبحوث عنها فيه ، وأقسامها ، واختلاف مراتبها ،
وكيفية استثمار الأحكام الشرعية عنها ، على وجه كلي ، كانت هي موضوع
علم الأصول .
وأما غاية علم الأصول : فالوصول إلى معرفة الأحكام الشرعية ، التي هي
مناط السعادة الدنيوية والأخروية .
وأما مسائله فهي : أحوال الأدلة المبحوث عنها فيه مما عرفناه .
وأما ما منه استمداده ، فعلم الكلام ، والعربية ، والأحكام الشرعية :
أما علم الكلام : فلتوقف العلم بكون أدلة الاحكام مفيدة لها شرعا ، على
الاحكام — صفحة 7
مساهمون: الآمدي
ص٧