يبرهن ثابت بن قرة ، بالاستناد إلى استدلالات مأخوذة من كتاب " الأصول " لإقليدس ، أنّ الأقواس المرصودة للحركة الظاهرية على فلك البروج تخضع للمتباينة ، ممّا يجعله يستنتج بشكل دقيق ما يلي : " إذا كانت حركة كوكب ، أو فلك ما ، مستوية على فلكٍ خار المركز ، فإنّ أبطأ حركته ، التي ترى له على فلك البروج ، تكون إذا كان عند بعده الأبعد من فلكه الخارج المركز ، وأسرعها إذا كان عند البعد الأقرب منه . وما قرب من حركاته الباقية التي ترى له فيه من موضع البعد الأبعد أبطأ مما بعد منها منه " .
نلاحظ هنا أنّ ثابت بن قرة يتكلم عن سرعة الكوكب في الأوج والحضيض . إنها المرّة الأولى في التاريخ ، وفق ما نعرفه ، التي يظهر فيها مفهوم السرعة في نقطة معينة .
هذه هي المبرهنة الأولى في هذا الكتاب . والمبرهنة الثانية ليست أقلَّ أهمية : يأخذ ثابت دائرة مختلفة المركز
ABC
، مركزها
D
، وأوجها
A
وحضيضها
C
، ويضع النقطتين
B
و
F
اللتين تفصلهما عن الأوج ، على فلك البروج ، مسافة ربع دائرة في الحركة الظاهرية .
. . .
الشكل 13