الحسين وأصحابه وبين الماء ولايذوقوا منه قطرة ، كما صُنِع بالتقي المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، قال : فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يُسقَوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاث . قال : ونازله عبداللَّه بن أبي حصين الأزدي وعداده في بجيلة ، فقال : يا حسين ، ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء ، واللَّه لاتذوق منه قطرة حتى تموت عطشاً ؟ ! فقال الحسين عليه السلام : اللّهمّ اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً « 1 » .
عن طريق الإمامية :
( 333 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي قال : . . . وورد كتاب ابن زياد في الأثر إلى عمر بن سعد : أن حِل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلايذوقوا منه قطرة ، كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان ، فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء أن يستقوا قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيام ، ونادى عبداللَّه بن الحصين الأزدي - وكان عداده في بجيلة - بأعلى صوته : يا حسين ، ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء ، واللَّه لاتذوقون منه قطرة واحدة حتّى تموتوا عطشاً ؟ ! فقال الحسين عليه السلام : اللّهمّ اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً « 2 » .
وقائع يوم تاسوعاء : أمان بني أُمّ البنين وجوابهم
عن طريق أهل السنّة :
( 334 ) تاريخ الطبري : الحارث بن حصيرة ، عن عبداللَّه بن شريك العامري في حديث قال : . . . فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرم ، قال : وجاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين عليه السلام ، فقال : أين بنو أُختنا ؟ فخرج إليه العباس
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 311 - 312 .
( 2 ) . الإرشاد 2 : 86 - 87 .