والحسين وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، واعتنق علياً بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأُخرى ، فقبّل فاطمة وقبّل علياً ، فأغدف عليهما خميصة سوداء فقال : « اللّهم إليك لا إلى النار ، اللّهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي » فقلت : وأنا يا رسول اللَّه ؟ فقال : وأنت .
والإمام الحسن عليه السلام ( 3 ه - 49 ه ) هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، سبط النبي صلى الله عليه وآله يكنّى أبا محمد ، وهو أول أولاد فاطمة عليها السلام بنت رسول اللَّه ، ولد في النصف من شهر رمضان بالمدينة المنوّرة سنة ثلاث من الهجرة ، وتوفّي فيها سنة 49 ه ، وقد سمّته امرأته جعدة بنت الأشعث ، ودُفن بالبقيع .
وأمّا الإمام الحسين بن علي ( 4 ه - 61 ه ) فهو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، يكنّى أبا عبداللَّه ، سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وريحانته ، ولد بالمدينة لثلاثٍ أو لخمسٍ خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، واستشهد عليه السلام في كربلاء سنة 61 للهجرة ، يوم عاشوراء مع أولاده وأصحابه ودفن عليه السلام فيها .
والإمامان السيّدان : الحسن والحسين عليهما السلام ، هما الغرسان الطيّبان من سيدة نساء العالمين التي قال فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » وقال : « إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها » وقال : « فاطمة سيدة نساء العالمين »
وعلي بن أبي طالب عليه السلام أخي النبي وابن عمّه ، باب مدينة علمه وأول من آمن باللَّه وصدّق به الذي قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّه لأوّل أصحابي إسلاماً ، وأقدم أُمتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً .
وسئلت عائشة فقيل لها : أيّ الناس أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الرجال ؟ فقالت :
زوجها - أي زوج فاطمة - إن كان ما علمت صوّاماً قوّاماً .
وحياة هذين السبطين : الحسن والحسين عليهما السلام تتمثّل فيها سيرة النبي صلى الله عليه وآله
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة — صفحة 12
مساهمون: السيد مصطفى الحسيني الرودباري
ص١٢