هذا اعتراف صريح من موسى عليه السلام بالنسيان مع كونه معصوما فبماذا ترفعون لنا هذه الشبهة ؟ .
ولربما يقال بنفس الشيء عن الرسول ( ص ) في خطاب الله له ( على الظاهر ) في قوله تعالى : ( . . وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ . . ) « 2 » .
الجواب : بسمه تعالى : بالنسبة إلى الآيتين الأوليتين :
أولا : يمكن ان يكون تعبيرا آخر عن النسيان العملي يعني أنها حالة تشبه النسيان عمليا وليست نسيانا حقيقيا .
ثانيا : ان القاعدة العامة وان كانت هي استحالة النسيان للمعصومين عليهم السلام إلا أن الله سبحانه قد يريد ذلك لهم أحيانا . فهذا يكون كذلك .
وأما بالنسبة إلى الآيتين الأخيرتين :
أولا : يمكن ان يكون المقصود عموم الخطاب لأي إنسان .
هامش
( 1 ) سورة يوسف - آية 3 .
( 2 ) سورة الأنعام - آية 68 .