إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) « 1 » . وقد روي أن الحسين بكى على حال المعسكر المعادي لتورطهم بالجريمة .
وهذا أمر طيب وطبيعي وله مناشئ صحيحة . فان المؤمن يود ان يكون كل الناس مؤمنين وناجين . ويشفق على من يورط نفسه بالذنوب ويود ان تخلو الأرض من الذنوب والعيوب ، لان ذلك أقرب إلى طاعة الله وعظمة الله . فإذا رأى الحال على خلاف ذلك كله ناله الحزن لا محالة . وكذلك الاستغفار للمؤمنين والمذنبين أمر طيب وكذلك التمني بحصول الهداية والإيمان للآخرين . لا يختلف ذلك بين ان يكون ولدا أو قريبا أو صديقا أو لم يكن ولا يتعين ان يكون ذلك بالعاطفة الشخصية التي نجل عنها المعصومين سلام الله عليهم .
هامش
( 1 ) سورة ياسين - آية 20 .