عالم الذر ؟
بسمه تعالى : بل هي عندئذٍ عاقلة ومختارة كما هي الآن في الدنيا تماماً . فاقتضاء التوحيد الحقيقي موجود لدى العقل ، إلا أن المانع موجود وهو النقص أو النفس الأمارة بالسوء .
س 7 - خلق البشر على أشكال مختلفة فمنهم الأعمى والبصير ، والقبيح والجميل ، والأسود والأبيض ، والعاقل والمجنون ، أفلا يعد ذلك خلافاً للعدل ، إذ الأعمى والقبيح مثلًا لا يستطيعان أن يستمتعان بالكثير من مباهج الدنيا ، ولا يقدران على تحقيق أمنياتهما ، بل وتجد أوضاعهم من قدرتهم على عمل الخير ، والسؤال بشقين هل يعوضهم الله عن محروميتهم هذه في الآخرة ، وإذا مات أحدهم كافراً هل يعذب في الآخرة ويكون مصداقاً لمن ليس له الدنيا والآخرة ؟
بسمه تعالى : في الحكمة : أنه ليس بالإمكان خير مما كان ، يعني مما وقع فعلًا . إذن فكل حال مادي ومعنوي جعله الله للفرد فهو الأوفق به جزماً من كل الأحوال الأخرى له . حتى وإن كان هو العمى والصمم أو غيرهما . والمراد أنه الأوفق لمصلحته الواقعية أو الأخروية وليست الدنيوية والاستمتاعات التي تريدها النفس الأمارة بالسوء . وإنما هذا الضيق الذي وقع فيه سينفعه أمام الله تعالى .
الرد على الشبهات من السنة والآيات — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢