هذه المفاهيم ووجهات النظر التي حاولت بإخلاص عرضها عرضاً موضوعياً ثم نقدها على أساس إسلامي صحيح ، لكي يتبين الفرق بين الأفكار البشرية الضيقة وبين الدين الإلهي الخالد .
وغاية ما أوده هو أن أكون قد استطعت في هذا البحث أن أطلعك على بعض مزايا هذا الدين القيم الذي جاء به سيد المرسلين ورسول رب العالمين ، نبي الإسلام العظيم صلى الله عليه وآله ، والذي نشره بكد يمينه وعرق جبينه وضحى في سبيله بنفسه وبنفوس آله الكرام عليهم أفضل التحية والسلام وبنفوس كثير من أتباعه المخلصين . وهذا إنما يضحي في سبيل الله الذي خصه بالرسالة وحباه بالكرامة في سبيل هذا البشر ليخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط المستقيم .
أرجو من الله العلي العظيم أن ينظرني بعين رضاه ورحمته ، وأن يوفق الإسلام والمسلمين بما يحب ويرضى ، وأن يجعل هذا الجهد المتواضع قربة خالصة لوجهه الكريم ، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .
دعنا قبل الوداع نرتل معاً بخشوع ، قوله عز من قائل : « رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ . رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ » .
محمد الصدر
النجف الأشرف العراق
1 / 8 / 1382
21 / 12 / 1962
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٠