الزوجة ليس بصحيح فان الكذب الصريح حرام على كل حال .
الأمر الرابع : من المستثنيات : ما تقتضيه المصلحة العامة الدينية أو الدنيوية من استعمال الكذب . لان المصالح العامة تكون أهم في نظر الشارع من الأحكام الفردية . غير أن اختصاص ذلك بالضرورات الاجتماعية هو الأرجح . وأما شموله للمصالح العامة غير الضرورية فمحل إشكال بلا إشكال .
ومعه فما يعتقده الناس من جواز الكذب لمصلحة بحيث يشمل حتى المصالح الشخصية ، غير صحيح أساساً . لأنه مشكل في المصالح العامة فضلا عن الخاصة . بل هو في المصالح الخاصة حرام صريح . وهل حرمته الشرعية إلا لهذا ونحوه ؟
الأمر الخامس : صورة الضرورة فان أدلة رفع التكاليف في موارد الحرج والعسر والضرر والضرورة والتقية شاملة لحرمة الكذب وغيره . فمع وجود مثل هذه الموارد يكون الكذب جائزاً . من دون ان يخدع الفرد نفسه أو يكذب عليها ، فيعتبرها في ضرورة وليست كذلك .
الأمر السادس : ما يحتمل ان يكون مستثنى من حرمة الكذب هو الكذب في الهزل ، إذ قد يقال : ان مورد الهزل هين بحيث لا يعتنى به شرعاً إلا أن هذا غير
حديث حول الكذب — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٤