أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ) « 1 » وقوله تعالى : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ ) « 2 » وقوله سبحانه : ( وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) « 3 » وكذلك قولهتعالى : ( وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ ) « 4 » إلى غير ذلك من الآيات العديدة .
وأما الكذب على النفس فيحتوي على أحد المستويات الثلاثة ، الثاني وما بعده من المستويات الخمسة السابقة ، يعني ادعاء الكمال وكثرة الطاعة وان الحسنات من الفرد لا من الله . وكلها كما هي كذب على الله كذب على النفس . بمعنى محاولة إقناعها بغير الواقع وكثيراً ما يحصل ذلك بما ذكرناه وبغيره ، كأهمية فرد معين أو عمل معين أو هدف معين ، من دون أن تكون له تلك الأهمية . بل قد يكون ضرره أكثر من نفعه .
ومنه قوله تعالى : ( انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ ) « 5 » وقوله تعالى : ( يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُم وَمَا
هامش
( 1 ) . الأنعام : 6 / 21 .
( 2 ) . الزمر : 39 / 32 .
( 3 ) . طه : 20 / 61 .
( 4 ) . التوبة : 9 / 90 .
( 5 ) . الأنعام : 6 / 24 .