بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) « 1 » وقوله تعالى : ( أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) « 2 » وقوله تعالى : ( وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) « 3 » وهذه الأخيرة للمفارقة بين ظنهم وإحسانهم للظن بأنفسهم ، وبين واقعهم المتدني الرديء .
لَيْسَ ] وأما قوله تعالى : فقد قلنا إنها محمولة على نحو من الاستعمال المجازي . [ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ويراد بها نفي المفارقة بين واقع يوم القيامة وبين التعبير عنه بالقول أو بالعمل ، وإلا فان نسبة الكذب إلى الشيء نفسه بغض النظر عن أي دلالة لا يخلو من التسامح .
فهذه نماذج مما ورد في القرآن الكريم من مادة الكذب إلا أن الأعم الأغلب هو ورود مادة التكذيب . ومنه تكذيب الأنبياء ، وتكذيب يوم القيامة وتكذيب الآيات وتكذيب الحق وغيرها وقلنا إن مرجع التكذيب اعتبار الطرف الآخر كاذباً .
أما تكذيب الأنبياء فيدل عليه قوله تعالى : ( وَمَا أَنزَلَ
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 29 / 12 .
( 2 ) . الصافات : 37 / 151 - 152 .
( 3 ) . المجادلة : 58 / 18 .