الْكَذِبَ هَ - ذَا حَلَالٌ وَهَ - ذَا حَرَامٌ ) « 1 » وقوله عز من قائل : ( وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ) « 2 » .
وأما قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) « 3 » فهو للمفارقة بين الاعتقاد والقول كما قلنا . وان كان قولهم مطابقاً للواقع بدليل قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) « 4 » .
وأما قوله تعالى : ( بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ ) « 5 » فهي من الكذب في الوعد . أي المفارقة بين الوعد وتطبيقه . إذا فهمنا من الكذب في هذه الآية ، ما ارتبط بالوعد المشار إليه فيه ، وإلا كان لها معنى آخر .
وقوله تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى « 6 » نفي المفارقة بين العلم والمعلوم . وان ما علمه الفؤاد من الأمور والظواهر الكبرى كان مطابقاً للواقع . ولم يكن مخالفاً له .
هامش
( 1 ) . النحل : 16 / 116 .
( 2 ) . غافر : 40 / 28 .
( 3 ) . المنافقين : 63 / 1 .
( 4 ) . المنافقون : 63 / 1 .
( 5 ) . التوبة : 9 / 77 .
( 6 ) . النجم : 53 / 11 .