حج الإفراد
مر عليك أن حج التمتع يتألف من جزئين هما : عمرة التمتع ، والحج ، والجزء الأول منه متصل بالثاني والعمرة تتقدم على الحج .
أما حج الافراد فهو عمل مستقل في نفسه واجب - كما علمت - على من يكون الفاصل بين منزله وبين مكة أقل من سبعة وثمانون كيلو متراً وخمسمائة واثنان وخمسون متراً . وفيما إذا تمكن مثل هذا المكلف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضاً .
وعليه فإذا تمكن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة ، وإذا تمكن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت ، وإذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه حينئذ - الإتيان بهما والمشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة وهو الأحوط .
( مسألة 126 ) : يشترك حج الافراد مع حج التمتع في جميع أعماله ، ويفترق عنه في أمور :
أولًا : يعتبر اتصال العمرة بالحج في حج التمتع ووقوعهما في سنة واحدة - كما مر - ولا يعتبر ذلك في حج الافراد .