وأيدي الثريا جنح في المغارب
وقال الآخر
نعم شعار الفتى إذا برد الليل سحيرا وقفقف الصرد ( 1 )
وإنما يعنى أنها في ذلك الوقت الذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته . . أو أنشد أبو العباس
ثعلب لام الهيثم
وعارض كجانب العراق * أنبت براقا من البراق
يذاق مثل العسل المذاق
قال أبو العباس في هذا قولان . . أحدهما أنها وصفت ثغرا - وعارضاه - جانباه - والعراق -
ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص
. . وقولها - أنبت براقا من البراق - أي ما تنبته الأرض إذا مطرت من النور . . قال
المبرد والقول الأول عندنا أصح لذكرها العسل . . وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا
وشعب كشك الثوب شكس طريقة * مجامع ضوجيه نطاف مخاصر
تعسفته بالليل لم يهدني له * دليل ولم يحسن له النعت خابر ( 2 )
قال يعنى - بالشعب - فم جارية - كشك الثوب - يعنى كف الثوب إذا خاطه الخياط
- والشكس - الضيق يصفها بصغر الفم وحسنه ورقة الشفتين - وضوجاه - جانباه
وضوج الوادي جانبه - والمخاضر - البادرة من الخصر ويعنى - بالنطاف - الريق
. . وقوله - لم يهدني له دليل - أي لم يصل إليه غيري كما قال جرير
ألا رب يوم قد شربت بمشرب * شفا الغيم لم يشرب به أحد قبلي
هامش
( 1 ) - وبعده . . زينها الله في الفؤاد كما زين في عين والد ولد
( 2 ) وفسر ابن سيدة هذين البيتين بما نصه . . قال فإنه عنى بالشعب ههنا الفم وجعله
كشك الثوب لاصطفاف نبته وتناسق بعضه في اثر بعض كالخياطة في الثوب وجعل جانبي
الفم ضوجين