كان شوك السيال حسنا فأضحى * دونه للفراق شوك القتاد ( 1 )
وقال البحتري
هامش
( 1 ) - البيتان من قصيدة يمدح بها أبا عبد الله أحمد بن أبي دؤاد ومطلعها
سعدت غربة النوى بسعاد * فهي طوع الاتهام والانجاد
* فارقتنا فللمدامع أنواء * سوار على الخدود غوادي
كل يوم يسفحن دمعا طريفا * يمترى مزنه بشوق تلاد
واقع بالخدود والحر منه * واقع بالقلوب والأكباد
وعلى العيس البيتين . . وخمسة أبيات تقدمت ثم قال
يا أبا عبد الله أوريت زندا * في يدي كان دائم الأصلاد
أنت جبت الظلام عن سنن الآمال إذ ضل كل هاد وحادي
فكأن المغذ فيها مقيم * وكأن الساري عليهن غادى
وضياء الآمال أفتح في الطرف وفي القلب من ضياء البلاد
ومنها بعد ما أصلت الوشاة سيوفا * قطعت في وهي غير حداد
من أحاديث حين دوختها بالرأي * كانت ضعيفة الاسناد
فنفى عنك زخرف القول سمع * لم يكن فرصة لغير السداد
ضرب الحلم والوقار عليه * دون عور الكلام بالاسداد
وحوان أبت عليها المعالي * ان تسمى مطية الأحقاد
ولعمري ان لو أصخت لاقدمت بحتفي صينية الحساد *
حمل العبء كاهل لك أمسى * لخطوب الزمان بالمرصاد
عاتق معتق من الهون الا * من مقاساة مغرم أو نجاد
للحمالات والحمائل فيه * كلحوب الموارد الاعداد
ملينك الأحساب أي حياة * وحيا أزمة وحية وادى *
لو تراخت يداك عنها فواقا * أكلتها الأيام أكل الجراد
أنت ناضلت دونها بعطايا * عائدات على العفاة بوادي
* فإذا هلهل النوال أتتنا * ذات نيرين مطبقات الأيادي
كل شئ غث إذا عاد والمعروف غث ما كان غير معاد
كادت المكرمات تنهد لولا * انها أيدت بحي إياد *
عندهم فرجة اللهيف وتصديق ظنون الرواد والوراد
باحاظي الجدود لا بل بوشك الجد لابل بسؤدد الأجداد
وكأن الأعناق يوم الوغى أو * لي بأسيافهم من الأغماد
فإذا ضلت السيوف غداة الروع * كانت هواديا للهوادي
قد بثثتم غرس المودة والشحناء في قلب كل قار وبادى
أبغضوا عزكم وودوا نداكم * فقراكم من بغضة وودادي
لاعدمتم غريب مجد ربقتم * في عراه نوافر الأضداد