الآراء المعروضة بعد أخذ القرآن بنظر الاعتبار ومحاولة الاستفادة والاستظهار منه فإن مثل هذه الآراء إنما تؤخذ كاجتهادات لأصحابها ، وتكون غالبا قابلة للمناقشة ومتعارضة ومتعددة ويمكن أن يكون لأي مفكر رأي بإزائها وفي مقابلها ) ) « 1 » .
وهو يؤكد في هذا القسم على أنَّ الحقب اللاحقة أقل اعتماداً ولكنها أكثر تراكماً بفعل التّقادم الزمني . . . وعندها يعتمد على تغليب الأول لأنَّه أقرب إلى مرحلة النزول كما هو الحال في الشعر إذ الأخذ بجاهلييّه دون عباسييّه .
فمن ذلك ما أورده في أطروحات قوله تعالى :
لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ « 2 » ويخلص إلى القول إنَه ( ( ينبغي أن نأخذ التّفاسير اللغويّة التي تكون أسبق رتبة من القرآن الكريم ، يعني الأمور التي ذكرها اللغويون بغض النظر عن الآيات القرآنيّة . وأمّا ما كان متأخراً رتبة عن الآية فلا نأخذ به وإنّما يكون الرأي خاصاً بصاحبه وليس حجّة على غيره . . . ) ) « 3 » .
ومن أمثلة الخلاف القصدي قوله تعالى : قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ « 4 »
هامش
( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 32 .
( 2 ) سورة العلق : 15 .
( 3 ) منة المنان : ص 455 .
( 4 ) سورة يس : 26 .