إلى الأهداف . . لذلك يمكننا تقسيم الثقافة إلى قسمين :
1 ) ثقافة إيجابية .
2 ) ثقافة سلبية .
الثقافة الإيجابية : هي ثقافة العمل . . ثقافة التغيير التصاعدي وإعادة صياغة ذهنية الانسان نحو أسس السعادة فهي ضمان التغيير الحضاري فهي ثقافة المسؤولية وتحمل أعبائها والتي تنظر إلى الانسان كنسيج واحد مترابط يشعر بعضها ببعض ، فليست هي ثقافة للاسترخاء والتنصل عن المسؤولية وانتظار الغير أن يقوم بعملية التغيير وتحمل مشاقها ودفع ضريبتها فلن تكون الثمرة لعناصر الاسترخاء .
ولا هي بالثقافة المزاجية بأن لا يعمل عمل إلا وفق إملاءاته المزاجية .
ولا هي ثقافة للترف الفكري والمباهة بكثرة المعلومات والمصطلحات بل تسخير كل ذلك لهدف التغيير .
ولا هي انعزالية انطوائية . . بل اجتماعية . . أي ثقافة عملية فهي إذن ثقافة ربانية . . فإذا كانت كذلك تتوفر على مفاتيح التغيير والهداية إلى طريق الحق وكانت ثمارها يانعة للمؤمنين بها وقاتلة ومدمرة للطواغيت .
فالثقافة الايجابية ملمة بكل ما من شأنه تغيير الواقع ورفعة الاسلام .
الثقافة السلبية : هي عكس الايجابية تماماً . . فهي ثقافة الانهزامية من مواجهة الانحراف والتحديات التي تعصف بالاسلام والمسلمين ثقافة اللاابالية والهروب من المسؤولية وبالتالي ترسيخ الانحراف المتراكم على الفطرة والواقع المتردي للأمة .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 349
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٤٩