تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وهذا التواضع يعتبر من أفضل الطرق لكسب قلوب الناس وربطهم بالاسلام وتربيتهم وقد قال القرآن الكريم فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « 1 » فالتكبر مدعاة لانفضاض الناس عن المتكبر ونفورهم منه بعكس التواضع فإنه مدعاة لجذب الناس وقد جاء في الرواية ( من لان عوده كثفت أغصانه ) . فمادام الانسان متواضعاً فإنه يملك القلوب ويوجهها . 2 - الاخلاص للاسلام : هذا الاخلاص يعتبر المحرك والدافع للعمل بروحية عالية وبحركة متواصلة فالمخلص لله تعالى وللاسلام يعتبر كل عمل للاسلام هو عبادة ورضا لله تعالى بحيث لا يقبل عن ذلك العمل باي بديل ولو كان الدنيا كلها وانما الغاية رضا الله تعالى إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً « 2 » . ولم يكن السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) ينتظر جزاءاً من أحد مقابل نهضته بل كانت غايته رضا الله تعالى بل وكان مستعداً للتضحية في سبيلها ومقاوماً لتهديد السلطة واغراءاتها لثنيه عن مشروع نهضته ولكنه مضى فيه حتى النهاية العظيمة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 159 . ( 2 ) سورة الإنسان : 9 .