الرأسمالية في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الغرب خير شاهد على انعكاساتها الداخلية بالنسبة لبلدانها ، وكذلك الحروب وويلاتها ، والاستعمار ونهبه لخيرات الشعوب شاهد آخر على انعكاساتها الخارجية .
3 - يشير السيد ( قدس سره ) إلى الآثار المدمرة للحرية على المستوى الشخصي للفرد فضلًا عن المجتمع حتى في تلك التي ليس فيها اعتداء على حقوق وحريات الآخرين ( طبعا من وجهة النظر الغربية ) ، بما لها من آثار نفسية وصحية واجتماعية وإن حققت للفرد بعض السرور حين القيام بالعمل كما في الفاحشة بتراضي الطرفين ، وما تعجّ به الساحة البشرية خصوصاً الأوربية والأمريكية من تبعات مدمرة للفرد والمجتمع لتلك الفاحشة إلا دليلًا على مقدار التخريب الذي تحدثه الحرية الفوضوية للإنسان والإنسانية .
4 - إن الرؤية الإسلامية بتقييد الحرية ترتبط بفلسفتها العقيدية ومناهجها التطبيقية وبمنظومة تعاليمها في عمل الواجبات وترك المحرمات ، بل تذهب إلى أكثر من ذلك ؛ إذ تأخذ من المباح ما يجعله مندوباً فتحث عليه وما يجعله مكروهاً فتثيب على تركه ، وبالنتيجة إذا التزم الانسان بتعاليم دينه التي جاءت من أجل صفاء نفسه وتهذيب مجتمعه بأساليب عادلة وواقعية فله أن يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء .
المادة الخامسة « 1 » :
وأهم ما فيها :
هامش
( 1 ) راجع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 41 - 45 .