مساحتهما هي المداولة بين المسلمين في الأمور الخاصة والتشاور بين الأصدقاء ، وحدودهما خارج نطاق التشريع وسنّ القوانين ، وهدفهما خلق المحبة والوفاق بين المسلمين وتطييب نفوسهم وإشعارهم بالمسؤولية فالآيتان إذاً شيء والديمقراطية شيء آخر « 1 » .
المادة الرابعة « 2 » :
وأهم ما فيها :
1 - إن السيد الشهيد ( قدس سره ) يقرر هنا أن المادة صحيحة بغض النظر عن التفسير البرجوازي لها ، ويعتبر ذلك مما يقتضيه الأمن والنظام اللذان هما غاية كل حكم ، وآلية ذلك أن الحرية للجميع تؤدي إلى تصادم مصالح الأفراد مما يضطر المشرّع أن يقيد حرية لكل فرد بما لا تتعارض وحرية الآخرين ، على أن هذا القيد سلبي تجاه الحرية التي قال بها الإعلان ، وإيجابي بالنسبة للأمن والنظام . فالحرية إذاً تنسف نفسها بنفسها ، وبضميمة المصالح البرجوازية تنقلب تلك الحرية إلى دكتاتورية فئوية تتاجر بهموم الأكثرية بما يحقق أهدافها الضيقة .
2 - إن المشكلة ليست بالقيود الموضوعة وإنما بعدالة وواقعية تلك القيود وشموليتها . فالقيد الظالم والمحدد لا ينتج توافقاً إيجابياً تنسجم فيه مصالح الأفراد وهذا بدوره يؤدي إلى مفاسد تضرّ بالمجتمع ، وإن مآسي
هامش
( 1 ) راجع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 32 - 35 .
( 2 ) راجع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 36 - 40 .