تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الفصل الثالث : مع السيد الشهيد ( قدس سره ) في مناقشاته لمواد الإعلان

تصنف حقوق الإنسان إلى مدنية وسياسية وتميل باتجاه الفردية ، وحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية وتميل باتجاه الجماعة ، وهي بطبيعة الحال ذات وجهتين من حيث تحقيق مصالح الفرد ومصالح المجتمع ، إلا أنها في الحقيقة ترتبط بالاثنين معاً باعتبار أن الفرد ( يعيش مع الآخرين داخل المجتمع ، فلا تصان حقوق الأفراد بدون مجتمع يحميها ، وكذلك لا يكون ( كلّ ) غير قابل للتجزئة ، ومن غير المجدي العمل بقسم منها وترك القسم الآخر لأنها مترابطة مع بعضها ولا يمكن انفكاكها « 1 » . غير أن هذا الكلّ لتحقيق غايته بسعادة البشرية وصون نظامها وحفظ أمنها يحتاج إلى فرد والى مجتمع بذهنية وعاطفة وسلوكية متشبعة بروح حقوق الانسان ومضامينها على أسس من الفهم الصحيح والشعور بالمسؤولية والتضحية من أجل الغير وحب الآخرين . وعند استقراء التجارب الاجتماعية عبر التأريخ نلمس أن الأديان خير من خلقت الفرد والمجتمع
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، موسوعة الإمام المهدي ( عج ) ، الكتاب الأول ، تاريخ الغيبة الكبرى ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت ، لبنان ، 1412 ه - - 1992 م ، ص 90 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 252 | نخبة من العلماء و الباحثين