بالتعاليم الإسلامية ، ومنها التقيد بأخلاقيات الإسلام ومناهجه عند ممارسة الحقوق والحريات . وفي هذا المجال يعدُّ السيد ( قدس سره ) من الرواد الداعيّن إلى التنظير الفقهي الاجتماعي ، والعاملين على تطبيقه فعنده ( قدس سره ) ( ينقسم العمل الاجتماعي الاسلامي ، المقصود به الهداية والاصلاح ، إلى وجهتين رئيستين ، أولهما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وثانيهما الجهاد أو الدعوة الإسلامية ) « 1 » ، ويقول ( قدس سره ) ( وهنا استطعنا أن نحمل فكرة كافية على صعيد الفقه الاجتماعي ، عن العمل والعزلة في نظر الإسلام من حيث الوجوب والحرمة والجواز ) « 2 » . وعليه يمكن اعتبار السيد الشهيد ( قدس سره ) من الذين أصلّوا للتنظير في حقل حقوق الإنسان المقارن في عصر الصحوة الاسلامية وانطلاق العمل الحركي الفعال للأمة .
5 - إن السيد في كل ما طرح وهو بعد لم تكتمل أدواته المرجعية وفي مقتبل حياته الدراسية خصوصاً في كتابنا موضوع البحث ، ومن ثم ما بعده من كتابه القانون الإسلامي ، وجوده ، صعوباته ، منهجه ، وكتابه الخالد موسوعة الإمام المهدي ( عج ) ، وكان لا يزال في العقد الثاني من عمره عندما جاد قلمه بالإبداع الفكري المتلاطم في بحر عقله الكبير وهمته العالية وروحه الوثابة ، ويعدُّ بحق من الذين أرخوا بما كتبه للفكر السياسي
هامش
( 1 ) مختار الأسدي ، الصدر الثاني الشاهد والشهيد ، مؤسسة الأعراف ، الطبعة الأولى ، 1430 ه - - 1999 م ، ص 46 .
( 2 ) مختار الأسدي ، الصدر الثاني الشاهد والشهيد ، مؤسسة الأعراف ، الطبعة الأولى ، 1430 ه - - 1999 م ، ص 46 .