بحقوقهم ، ومهمة القانون هو التوفيق بين استعمالات تلك الحقوق بما يحقق الفائدة للجميع ( ( لذلك فإن طبيعة الحق في المذهب الفردي تحدّد بأنها امتيازات طبيعية مطلقة سابقة في وجودها على القانون والدولة ) ) « 1 » .
2 - الاتجاه الاجتماعي ( الموضوعي ) وينطلق من كون الانسان كائن اجتماعي بطبعه لا يمكن له العيش بمعزل عن بقية أفراد جنسه ، لذلك فهذا العيش مع الجماعة أنتج علاقات حتمت ضرورات وجودها إلى انبعاث القانون ، والقانون هو الذي يقوم بإنشاء الحقوق ويمنحها للأفراد وبالتالي فلا وجود للحقوق الطبيعية « 2 » . ثم كيف لنا أن نتصور الحق الطبيعي وللحق طرفان هو صاحب الحق ومن يتحمل الحق وهذا ما لا يتحقق إلا في المجتمع « 3 » .
3 - الاتجاه الإسلامي ( ( ويعتبر الشريعة هي أساس الحق ) ) « 4 » فهي ليست بالطبيعية ولا الاجتماعية إنما الله هو المانح لها إذ يقول مولانا الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) في رسالته الحقوقية ( فأكبر حقوق الله تعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حق الذي هو أصل الحقوق ) « 5 » . غير أن وظيفة الحق في الاسلام اجتماعية ؛ إذ أن الفرد بما يعطيه الله من حريات
هامش
( 1 ) الأستاذ عبد الباقي البكري - زهير البشير / المصدر السابق / ص 228 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 229 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 220 .
( 4 ) د . مصطفى إبراهيم الزلمي ، الأستاذ عبد الباقي البكري ، المصدر السابق ، ص 249 .
( 5 ) راجع رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ، التربية على حقوق الإنسان ، المصدر السابق ، ص 311 - 317 .