المنصوص عليها من فقاهة ( ويشترط السيد ( قدس سره ) فيها الأعلمية ) « 1 » والعدالة والكفاءة والشجاعة فهو يقول ( قدس سره ) ( وأما إذا كان عدم وجود الإمام ناشئاً من غيبة الإمام القائم ( عج ) فإن القائم مقامه هو وكيله العام للتصرف في الشؤون الدينية للمسلمين ) « 2 » ، وهو نتيجة ذلك لا يتوقع منه الظلم لأنه كما يقول ( قدس سره ) ( ومثل هذا الشخص المتشبع بالروح الاسلامية ، وبتعاليم الاسلام لا يمكن عادة أن يصدر منه تعسف أو ظلم ) « 3 » ، يضاف إلى ذلك مجموعة من الرقابات الذاتية والموضوعية التي تبعده عن التعسف فيقول ( قدس سره ) ( بالإضافة إلى ما هو فيه من الرقابة الإلهية ، ورقابة الإسلام ، ورقابة ضميره الاسلامي ، ورقابة الأمة الإسلامية على جميع أفعاله وأقواله ) « 4 » ، وكذلك وجود معايير تعتمدها الأمة في إصلاح خطأ الوكيل الشرعي أو تنحيته إذا أصرّ على أخطائه وتجاوزه لجميع الرقابات المنصوص عليه فيقول ( قدس سره ) ( أما إذا لم يكن معصوماً فإنه معرض للهفوة والخطأ . ومن ثم فهو قبل التعاليم الاسلامية التي تجعل حسابه عسيراً عند أقل مخالفة لمقتضياتها ، وإن استلزم ذلك عزله من منصبه ، ومعاقبته على فعله ) « 5 » .
هامش
( 1 ) سماحة الحجة آية الله العظمى السيد محمد الصدر / منهج الصالحين / مطبعة الآداب النجف الأشرف / ج 1 / المسائل 6 ، 9 ، 17 ، 21 ، 22 ، ص 6 - 10 .
( 2 ) السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 44 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 44 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 44 - 45 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 61 .