على من تقديمه لكثير من الأبواب في كتابه ما وراء الفقه بمقدمة لغوية عن كل باب فضلًا عن آرائه النحوية أو الصرفية التي تفرد بها في تفسيره مِنة المنان ، ناهيك عن مناقشته اللغويين في كثير من مسائل اللغة حتى جذورها وأصولها وإبداء آرائه المتفردة في ذلك .
فنحن بحاجة إلى مجتهد في اللغة كما نحن بحاجة إليه في الفقه والأصول ، وقد وفرّ لنا سماحته ( قدس سره ) ذلك وكان يستغل أي فرصة لإعلان بحثه اللغوي حتى خطب الجمعات .
وإنّ بحثاً كهذا لا يستطيع قطعاً أن يستوعب فكره اللغوي وآراءه في جميع ميادين اللغة . وكنت أرغب أن يكون هذا البحث متخصصاً بآرائه النحوية التي تكوّن بمفردها دراسة مستقلة يعتد بها .
فضلًا عن فقه اللغة والصرف والدلالة والفروق اللغوية والمعجم فأن له آراء في كل ذلك جديرة بالاهتمام ، لذا أستطيع أن أقول إنّ هذا البحث ما هو إلا نافذة ومدخلية إلى جهده اللغوي وستبقى الأبواب مشرعة لمن يريد إن يلج إلى فكر هذا العالم .
وأخيراً أرجو أن يكون هذا الجهد المتواضع مقبولًا من الله تعالى أولًا ومن السيد الشهيد ثانياً فإنه جزء يسير من رَد الدين الذي له في رقابنا والله من وراء القصد .
الباحث
في العشرين من صفر 1429 ه -
الموافق 28 / شباط / 2008
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 166
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٦٦