الأول : أن يدع يكون دفعاً من جهة الظهر .
الثاني : انه دفع على حين غرة وغفلة وهو المناسب مع اختفاء المجرم .
الثالث : ما قاله سيد قطب في بعض كتبه « 1 » من إن الإنسان حين يدفع بعنف يخرج منه الصوت " أع " فأخذ منه معنى الدّع " « 2 » .
ثم وضح ما ذكره من الآراء بقوله : " إن القرآن يستعمله كلفظ لغوي . ولم يجد مناسباً إلا ذلك فإن اللغة قائمة أساساً على الأصوات الحيوانات ، وغيرها إذن فالدع والدفع من الألفاظ الصوتية وفيه صوتان : أحدهما : فع ، وهو يمثل الصوت الذي عبر عنه سيد قطب .
ثانيهما : الدال . وهو صوت الضربة ، وهي التي إن أنتجت سقوطاً أو تقيؤاً - لو صح التعبير - وقد تقدم الدال على الصوت الآخر كما هو كذلك تكويناً " « 3 » .
ب ) ما زاد عليها من آرائه وناقشها :
كما في سورة الفلق ، ففي تفسير كلمة ( الفلق ) ينقل قول الراغب " الفلق : شق الشيء وإبانة بعضه عن بعض يقال فلقته فأنفلق " ، قال تعالى
هامش
( 1 ) أشار السيد الشهيد إلى كتاب مشاهد القيامة في القرآن ، وقد ذكر سيد قطب معنى الدفع بعنف ، وأفاد منه في تفسير آية الماعون / 302 ، ينظر : في ظلال القرآن : 6 / 3985 .
( 2 ) منة المنان : 157 .
( 3 ) المصدر السابق : 158 157 .