وباعتبار موعدها ، وهو الزمن اللاحق لشهر رمضان المبارك ، فقد تكون شكراً على توفيقه لأداء العبادة ، أو على إعطائه فرصة التوبة والغفران في شهر رمضان ، ونحو ذلك .
المستوى الرابع : إننا فسرنا الإفطار في كتاب الصوم من كتابنا هذا بأنه يعبر عن ممارسة شيء من لذائذ الدنيا ومتابعة بعض الشهوات ، في مقابل الإعراض عن حب الدنيا وقطع الشهوات والزهد فيها .
ولما يكون حب الدنيا مبغوضاً أخلاقياً ، وممارسة الشهوات أياً كانت مرجوحة فيها ، وفي الدعاء : « اللهم اخرج حب الدنيا من قلبي » اذن سيكون ممارستها ذنبا أخلاقياً أكيداً .
وهذا الجواب في غاية المتانة ، حيث بين فيه مستويات زكاة الفطرة .
هذا غيض من فيض مما ورد في هذا الكتاب القيم ، ولو أردت الاستطراد وذكر كل موارد الإبداع لطال بنا المقام ، وخرج البحث عن كونه مقالة ، راجياً من الله القبول والتوفيق .
السيد
فرحان النور
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 307
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٠٧