المبحث الثاني
الأخلاق والمنهج الإسلامي
أولًا : الأسس الأخلاقية :
تمثل الأسس الأخلاقية الهوية الإنسانية ولها جذورٌ فطرية ، وهي أسس ثابتة وخالدة ، أي لا تتغير بسبب مضي الزمان ، والتحولات والتطورات الاجتماعية الطارئة . ومنها على سبيل التمثيل حسن الوفاء بالعهد ، أو حسن مقابلة الإحسان بالإحسان وهذه قضية خالدة وحقيقة ثابتة ، وتعدّ قانوناً أخلاقياً لا يتغير أبداً ، وهكذا الحكم بقبح الخيانة وخلف الوَعْد . واستناداً إلى هذا الأساس فإن الفئات البشرية الاجتماعية طائفة من الأصول والأسس التي امتزجت بالفطرة والطبيعة البشرية وتكون ثابتة وخالدة « 1 » .
وقد أشار القران الكريم إلى بعض هذه الأصول والأسس العقلية الأخلاقية الثابتة ، إذ قال تعالى : ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : العقيدة الإسلامية ، جعفر سبحاني / 32 ، سوريا ، دار التعارف للمطبوعات ، 1998 ه - .
( 2 ) سورة الرحمن / 60 .