ملاحظة منهجية
انطلاقاً من زاوية معينة يمكن أن نلحظ بأن عملية إحياء ذكرى الشهيد السيد محمد باقر الصدر قد مرت بمرحلتين ، تكاد كل مرحلة أن تغطي زمنياً عقداً من السنوات .
في العقد الأول إتسمت منهجية الإحياء غالباً بتأكيد الحياة الخاصة للسيد الشهيد وما يرتبط بها من خواطر وذكريات . كذلك التركيز على الجانب الحركي التعبوي المباشر ، ما خلا بعض الممارسات الفكرية والتحليلية المعمقة .
ربما كانت حاجة المرحلة إلى هذا اللون من الإحياء هي في طليعة العوامل التي سوغت اهمال الجوانب الأخرى في شخصيته ، والاهتمام بالجانب المشوب بعاطفة زخّارة .
اما مع العقد الثاني فقد انفتح الإسلاميون على الجوانب المعرفية والفكرية للسيد الشهيد وتطورت منهجيات الإحياء حتى شهدنا ولادة عدد من الاعمال العميقة في هذا الاتجاه « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر كتوصيف أولي لما كتب عن الصدر خلال عقدين : السيد محمد باقر الصدر في المكتبة الإسلامية : مراجعة في أهم ما صدر حوله من أعمال بعد استشهاده ، سرمد الطائي ، مجلة التوحيد ، العدد 103 ، ربيع 1421 ه - ، ص 139 - 181 .