فاسمعوا صوتها الحزين تعالى * مفصحاً عن مصابها القتّالِ
قرحة ما لدائها من دواء * غير بيض الضبا وسمر العوالي
فإذا زغردت ولائد قحطان * ورجال الأولاد كلّ مجالِ
واستجاب صوت الجهاد بلاد * الضاد تزجي الرجال إثر الرجالِ
فإلى القبر يا شراذم صهيون * سراعاً قد حمّ يوم النضالِ
إنها لا محال عقبى طغام * حدّثتهم نفوسهم بمحالِ
وله يرثي ابن عمه الأستاذ إسماعيل آل ياسين :
أكبرت شخصك أن يؤبنه فمي * فرثاه مدمعي المخضب بالدمِ
وتلعثم الفكر الحزين فلم يعد * يوحي بآيات البيان الملهمِ
وتعثر القلم الشجيّ فلم يطق * تسجيل آهات الفؤاد المكلمِ
وذهبت أجمع من فلول مدامعي * رياً لقلبي الظامئ المتضرّمِ
وطفقت أقبس من أوار أضالعي * نوراً لمنتهج الحياة المظلمِ
وجمعت في حرص البخيل وشحّه * كسراً بقايا كأسي المتحطّمِ
يا شعلة الفكر السديد وباعث * الوعي الجديد بجيلنا المتعلمِ
لله درك من خضم طافح * بالمكرمات وبالمعارف مُفعم
لله درك من أديب ساحر * تجثو بساحته الفنون وترتمي
لله درك شاعراً متدفقاً * يصف الدواء لدائنا المتحكم
لله درك مصلحاً متحرراً * يهدي الجموع لفجرها المتبسم
اسفاً عليك وهذه سنن القضا * لا تزكيَّن لآسف متظلّمِ