ما الدمع إلّا لغة فجّة * يألفها أطفالنا والنساءِ
حفنة دمعٍ وشظايا أسىً * مقولة مرفوضة في الرثاءِ
فالصدر بركان لهيب اللظى * يلتهم الباطل والأدعياءِ
يا وهج الإسلام يا ( صدره ) * لا تنطفي منك شموس الضياءِ
إشراقه أنت بآفاقنا * والصحو من أفكارنا والبهاءِ
في كُلّ شبر منك إشعاعة * ينتشر الأشعاع أنى تشاءِ
لله نفس صنتها بالدما * ما غضبت يوماً لغير السماءِ
فيا حُسين العصر لا تبتئس * إن عزف الباغي لحون الغباءِ
فأنت للأجيال أنشودة * يشدو بها الأحرار والاصفياءِ
قولوا لتكريت وصّدامها * نهاركم بالصدر أضحى مساءِ
لم تقتلوا الصدر ولكنه * أسلمكم إلى مهاوي الشقاءِ
ولن يغيب الصدر عن ساحة * روّى ثراها بنجيع الدماءِ
* السيّد محمّد باقر ( الصدر ) ابن السيّد حيدر . . . مفجر الثورة الإسلامية في العراق ، مرجعاً ومفكراً وفيلسوفاً .
يقول أحد الأدباء « 1 » نجد السيّد محمّد باقر ومن خلال ذكره للأمثلة يفتح ذهن المتلقي ، وهو يأخذه في استقراء علمي دقيق ليثبت له بموضوعية أن الله هو الخالق ، لكنه في الوقت نفسه يتسلّل بخفية إلى قلب قارئه وبنحوُ ليجعله مشاركاً للذهن في القرار النهائي ، ونحن ندري أن التسلل إلى القلب
هامش
( 1 ) عبد المجيد فرج الله : أسلوب السيّد الصدر ، رسالة التقريب العدد 28 / 2000 م : 183 .