سماؤه وأرضه * وما بها قد رفضا
وحاله وشأنه * ونحره قد قرضا
من أجل لقياك فلا * تبخل عليه بالرضا
فأنت ممن يده * تشفي جميع المرضى
ولطفه عم جميع * الخلق أرضا وفضا
فارحم فؤاداً لم يزل * لبعده منقبضا
وجد له بنظرة * عساه يحيا مرتضى
فإن تكن منية * لابد منها في القضا
ففي سماء الحب كا * نت لا دياجير الغضا
وإن تكن كريهة * معدة فيما مضى
أَخرجْهُ منها سالماً * في عزه قد ربضا
يستعذب الشوق وما * في دربه قد فرضا
فهو بحق حبه * ورسمه الذي انقضى
وشوقه وكربه * وسؤله الذي مضى
لم يبق منه مضغه * إلّا عفى وانقرضا
والضعف قد عاث به * وكان سيفاً منتضى
فلا تعكر دربه * منقيضاً معترضا
أرسله حرّاً طائرا * ينحو إلى ذاك الفضا
أنخ له راحلة * يركبها مفوضا
فيا إله الخلق ما * من عنده حتم القضا
بحق من أرسلته * وبنته والمرتضى
وابنيه والسجاد و * الباقر آية الرضا
والصادق الوعد وكا * ظم المآسي والرضا
مجموعة أشعار الحياة — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٧