كافي حجي مني اللك * ان جان حجيي يعد لك
أو كنت تعرف منزلك * وتريد تبكي بلا بدد
( 23 / 12 / 1407 ه - )
شقشقة
أيا دهر دع عنك الأذى والتماديا * فما أنا ممن يعشق العيش غاويا
وما أنا ممن يأخذ الخمر لبه * وما أنا ممن يعشق اللعب هاويا
وإني أرى الأيام تغدو سريعة * إلى أجل قد كان حتماً ملاقيا
وقد سعدت أيام شخص تصرمت * على الخير والإحسان منه اللياليا
ولم تكن الأيام تعصر قلبه * ولم يك للخيرات دوماً منافيا
وإني أرى لي رحمة الله جنة * بها أدفع الشر العظيم المعاديا
وإني جعلت الله في العيش مقصداً * لأغدو في رحب من الخير ثاويا
وأغدو بنور الله دوماً مسدداً * ولست أرى شخصاً سوى الله هاديا
فإن أك أهلا أيّها الدهر للأذى * فتابع أذاياك الجسام العواتيا
ولا تقطعن عني الشرور ولا تخف * من الله في شئءٍ من الشر اتيا
ولكن حسبي أن أكونن مسلماً * وإني جعلت الله للشر واقيا
وأمّا أناس قد أماتوا عقولهم * وعاشوا على شرٍّ وأبدوا مساويا
وعاثوا فساداً تربة الناس كلهم * ولم يدعوا شيئاً من الذنب خافيا
أولئك أكرمهم وطيب معاشهم * وأبرز لهم وجهاً من العيش غاويا
وكن لهم دوماً من الشر جنة * ومن حشرجات الموت في القبر واقيا
ولا تفتحن في عقلهم أيّ نفحة * لكي يصلوا منها إلى النور ضافيا
فما هم بأهل للقاء ولن ترى * عليهم لباس الأتقياء مواريا
وكل الذي يرجى لهم من سعادة * هو الخير في الدنيا إذا كان باقيا
وبالموت فيها يختمون سعادة * ويبدو عقاب الله للشر ماحيا