وأغناه علمك عن منفذ « 1 » * يقول : إله الورى منقذي
إذا ما أضاق علينا الشراك
رضيت بكل القضا النازل * وقدست فعلك من فاعلِ
ولكنّ قلبي أرى قاتلي * وصبري يقل على كاهلي
فتعساً له والرضا في قضاك
وكيف أُسيءُ الرجا لحظة * وأنت الرحيم بنا جملةً
وأنت الكريم لنا نحلة * وأنت المريح لنا بهجةً
تفوح على حقلنا من نداك
ولكن لأواء هذي الدنا * وما أفصح الدهر عما عنى
بتكبيلنا ثم إضرارنا * يحطم فيما نرى قلبنا
فيضحى علينا عديم الحراك
وهذا « 2 » وأنت الحكيم العليم * لذنب جنينا بدهر قديمْ
بل المرء عن جرمه لا يريم * ولكنْ إلهي أنت الرحيمْ
فممن يرجى إذا ما عداك
إلهي إذا كان ذا من رضاك * فخذ كي تبارك عبداً رجاك « 3 »
فما طمعت نفسه في سواك * وأنت قديم عظيم علاك
فحيِّ الذي جاء منها هناك
بأي لسان نروم الجواب * وأعمالنا جانبت للصوابْ
وآمالنا أصبحت للسراب * ولكن إليك الشكى والمآبْ
وأنت الرحيم بعليا سماك
هامش
( 1 ) علمك بحالي يغني عن مقالي .
( 2 ) يعني : وقد حصل هذا من أجل ذنب قديم .
( 3 ) إلهي إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى .