مناجاة
إلهي ذو الضر يرجو نداك * ويعلم بالخير تسخو يداك
ويأمُلُ فضلك فيمن رجاك * فلا تحرمِ العبد مذ قد أتاك
ويرنو إليك ويرجو رضاك
إلهي فارحم مدى ضره * وأنت الخبير على سرهِ
وأنت القدير على جرهِ * فحاشاك تهمل من أمرهِ
وقد جاء نحوك واهي الحراك
فهل من بكا إذ يفيد البكا * وهل من شكا إذ يزيد الشكا
وعزته ما بكا واشتكا * لشيءٍ من الخلق فيما حكى
بل العين دوماً تراعي نداك
وأنت الذي لا ترد السؤال * وليس بذل إذا ما يقال « 1 »
تجاهك يا خالقاً لا يزال * وبالرحم تشمل كل المجال
فأي الأيادي تساوي يداك
تقدست فالفكر قزم ضئيل * وإدراكنا فيك قحط قليل
وأنت العليم وأنت الوكيل * وأنت المدبر إذ لا كفيل
وأنت منوره في سراك
أتاك عُبَيدُكَ إذ لا نصير * وأنت الخبير وأنت البصيرْ
يرجّي نداك بقلب مرير * وكفٍ حصير وظهر كسيرْ
فلا تقطعن أملًا في علاك
وأنت العليم بحال الذي * تحفى وقد كان بالمحتذي
هامش
( 1 ) السؤال ذل ولو أين الطريق - أي لغيره تبارك وتعالى .