إلهي فإنْ تعفُ فعفوك منقذي * وإلّا فذنبي لي مبير وصارع
إلهي بحق الهاشمي محمد * إمام الهدى حقاً ببابك خاضعُ
إلهي بحق المصطفى وابن عمه * وصي رسول الله للكفر قاطعُ
إلهيَ فانشرني على دين أحمدٍ * منيباً تقياً قانتاً لك خاضعُ
ولا تحرمَنّي يا إلهي وسيدي * شفاعته الكبرى فذلك شافع
وصلِّ عليهم ما دعاك موحد * وناجاك أخيار بباك رُكّعُ
( 30 / 2 / 1405 ه - )
خطاب لميت
يا أيها الميت البالي برمته * القلب يعجب مما كان يرضيكا
ماذا توقعت إذ جئت الدنا ولدا * من بعد عمرك غير الموت يأتيكا
قد كنت تشعر في دار الفناء بأن * تبقى وهل طول دهر فيه يبقيكا
وكنت تشعر بالملك العزيز لما * تحوزه من عروض رهن أيديكا
فهل ترى الآن ملكاً للتراب وهل * هناك مالك شيءٍ غير باريكا
وكنت تشعر بالسلطان تنشره * بالأمر والنهي في هذا وفي ذيكا
فهل ترى الآن سلطاناً تدبره * أو من يطيع النواهي بين أيديكا
وكنت تمشي على هذي الربا مرحاً * والآن تحت تراب القبر خديكا
وكنت تشعر بالشأن العظيم لما * يحويه بيتك من أرزاق معطيكا
تقول أنت الذي كنت قد جامعه * بكد كفك والعلم الذي فيكا « 1 »
لكن غدوت وكل الدار من تحفٍ * ومن أثاث وما فيه حواليكا
قد صار كومة ترب ليس تنفع في * أطراف جسمك والأحجار تحميكا
هامش
( 1 ) قال إنما أوتيته على علم من عندي .