( إلهي لئن عذبتني ألف حجة ) * وهذا الذي أرتاب منه وأجزع
ولكن إذا ما كان ذلك سيدي * ( فحبل رجائي منك لا يتقطع )
( إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا ) * شفيع بغير الإذن عندك يشفعُ
فاني أنا المحتاج عفوك يوم لا * ( بنون ولا مال هنالك ينفع )
( إلهي لئن لم ترعني كنت ضائعاً ) * مسفاً بألوان المراذل أرتعُ
فإني لحيران إذا ما أضعتني * ( وإن كنت ترعاني فلست أُضيَّعُ )
( إلهي لئن لم تعف عن غير محسن ) * منيب خلال الليل يدعو ويركعُ
فإن خُصّت الرحما به لكماله * ( فمن لمسيءٍ بالهوى يتمتع )
( إلهي لئن فرطت في طلب التقى ) * وإنّيَ دوماً بالشرور أُرقّعُ
وزادت ذنبوي بازدياد تقلبي * ( فها أنا أثر العفو أقفو وأتبع )
( إلهي لئن أخطأت جهلًا فطالما ) * أُجدد ذكر العفو دوماً وأطمع
ولكنني بالقلب والعقل مطلقاً * ( رجوتك حتى قيل ما هو يجزعُ )
( إلهي ذنوبي بذت الطود واعتلت ) * وزادت على حد الفضا فهي أوسع
فعفوك أرجى من ذنوبي وطاعتي * ( وصفحك عن ذنبي أجلّ وأرفعُ )
( إلهي يُنجّي ذكر طولك لوعتي ) * إذ الرحمة العظمى على القلب تسطعُ
فذكر المعالي القلب مني مسكت * ( وذكر الخطايا العين مني يُدمِعُ )
( إلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي ) * وثبت لي القلب الذي لك يرجع
وحاشاك من إهمال قلب موزع * ( فإني مقر خائف متضرعُ )
( إلهي أنلني منك روحاً وراحة ) * فلست على الإحسان بالمن تشفعُ
وعالج مريضا قد تأوَّهَ والتوى * ( فلست سوى أبواب فضلك أقرع )
( إلهي لئن أقصيتني أو أهنتني ) * إذن ، سوف أبقى ناصباً أتوجعُ
وإن أنت للغفران يوماً منعتني * ( فما حيلتي يا رب أم كيف أصنعُ )
( إلهي حليف الحب في الليل ساهر ) * منيباً تقياً بالعبادة يخشعُ
مجموعة أشعار الحياة — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٥