ولو أنا عملنا صالحات * لكان لنا ثواب في ثواب
نصير إلى جنان عامرات * ونعطاها رغاباً في رغاب
وهل أولى يكون لنا أخيراً * إلى النار مآب في مآب
يكون لنا شهيق أو زفير * ونصلاها عذاباً في عذابِ
ونغرق في جهنم مثل ذنب * غرقناه عباباً في عبابِ
لما كنا قضينا العمر فيه * من البلوى سباباً في سبابِ
وأمددنا الضعيف حبال ظلم * بأيدينا حراباً في حرابِ
كأنّ العيش لا ينبو ولكن * نعيناه سراباً في سراب
ولو أنا رحمنا الخلق يوماً * ولم نجدع رقاباً في رقابِ
ولم نحمل ضغائن قاتلات * لأهلينا جراباً في جرابِ
وأغمدنا سيوفاً مشهرات * بأيدينا قراباً في قراب
ولو أنا ندمنا في خضوع * وكان لنا متاب في متابِ
وأفرغنا النفوس من الدواهي * كأنّ بها يباباً في يبابِ
لأحرزنا رحيم الخلق يعطي * لأنفسنا ثواباً في ثواب
وأحرزنا الذي كنا نراه * لإسعاد لباباً في لبابِ
ونصعد نحو نورٍ لا يضاهى * ونحن بها حباباً في حبابً
فذا مجد كريم نبتغيه * يسيل له لعاب في لعابِ
فنحمد فضله رباً غفوراً * على كبد مذاب في مذابِ
( 1 / 1 / 1405 ه - )
المناجاة العلوية كما في مفاتيح الجنان
لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلى * تباركت تعطي من تشاء وتمنعُ