( إذا هبت النكباء بيني وبينكم ) * فحقد دفين والقلوب دواخل
إذا ما أثرتم للمساوئ بيننا * ( فايسر شيءٍ ما تقول العواذل )
( تعد ذنوبي عند قوم كثيرة ) * إذا علموا ما أبطنته الكلاكل
* * *
وليس صحيحاً عند نفسي قوله * ( ولا ذنب لي إلّا العلا والفضائلُ )
( وإني وإن كنت الأخير زمانه ) * لا علم فيما تستكن الدخائل
ولا عجب إنّ ظن فرد بأنه * ( لآت بما لم تستطعه الأوائل )
( وأغدوا ولو أنّ الصباح صوارم ) * ولو تم ذا فالموت لا شك حاصل
فلا تحسبَنْ صدقاً إذا قال تارة : * ( وأمشي ولو أنّ الظلام جحافل )
( وإني جواد لم يحل لجامه ) * لأجل الهوى في النفس ليث مقاتلُ
ومن أجل أهداف الدنا خير راكض * ( ونضو يمان أغلفته الصياقلُ )
( وإن كان في لبس الفتى شرف له ) * إذن ، ألبس الخز الثمين وآكلُ
فصدق إذا ما قيل يوماً نصيحة : * ( فما السيف إلّا غمده والحمائلُ )
( ولما رأيت الجهل في الناس فاشياً ) * وقبح الرزايا في البرية حاصلُ
فصرت لهم عوناً على شرهم وقد * ( تجاهلت حتى ظن أني جاهل )
( فوا عجباً كم يدّعي الفضل ناقص ) * حقير بأنواع الرذائل عاملُ
وحتماً بدهر السوء أصدق قائلًا : * ( ووا أسفاً كم يظهر النقص فاضل )
( وكيف تنام الطير في وكناتها ) * إذا لم تجد شيئاً سوى الشر واصلُ
وكم يفرح الادنين في عز مجدهم * ( إذا نصبت للفرقدين الحبائل )
( ينافس يومي فيّ أمسي تشرفاً ) * إذا أصعدتني للعلاء الفضائل
وإن لم أكن أهلًا فكيف تحبني * ( وتحسد أسحاري عليَّ الأصائلُ )
( وطال اعترافي بالزمان وأهله ) * وقد عركتهم في الشرور الرذائلُ
وقد صرت فرداً منهم في طريقهم * ( فلست أُبالي من تغول الغوائل )
( فلو بأنّ عضدي ما تأسف منكبي ) * إذا كان لي في الباقيات منائلُ