تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة أشعار الحياة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فليس ثمة ميزان يرجحه * إلّا لمن كان خلو العقل مضطربا إلّا لمن كان في أنفاسه وهج * أو كان عند فحيح النار مقتربا أو قاسي القلب أو في الهم مندمج * ولست يا كبدي ممن صبا وكبا وبدل الجد مما أنت تفعله * لكي ترى الكرب والبلوى وقد ذهبا ماذا ترى المال مما أنت تجمعه * والحلي تعمله والدر والذهبا ماذا ترى النفس في غلواء شهوتها * إن أوجبت لك في درب العلا عطبا ماذا ترى القلب في أقصى مهمته * إن لم يسر نحو أنوار العلا سربا ماذا ترى اليد إن لم تأخذ الشنبا * ماذا ترى العين إن لم تنظر العجبا ماذا ترى الوجه إذ لم يتجه أبداً * في دربه ، فوق أفلاك العلا وثبا فَأْنَسْ هًدِيتَ بأنفاس منورة * تأتي من الساحة العليا لمن طلبا وأقفل القلب عن هم يعيش به * لكي يكون سليماً قد حلا وربا ففي السلامة ذاك العز منفتح * وعندها سفر الأنوار قد وجبا بادر لها فهو درب الأنبياء ومَن * في روضهم كان يرجو الخير ، والنجبا هذا هو الدرب لا ما قد تنمقه * دفاتر السوء ممن حم أو جربا درب به أولياء الله قد صعدت * أكرم به هدفاً أكرم به رتبا وكل من كان ذا علم ومعرفة * قد نال منه بمقدار الذي طلبا هذا هو الدرب يعلي شأن صاحبه * في كل نور وباقي العالمين هبا فلا تؤجل وبادر فرصة سنحت * فإنّ عمرك بالآهات قد ذهبا ألست تملك عقلًا هادياً أبداً * بفضله حمم الإرهاق ما رهبا ألست تملك قلباً خافقاً أبداً * بدون مسكة ذاك المجد ما رغبا فإنك الكامل المعطى هدايته * مهيئاً لينال المجد مقتربا فبادر المجد مما قد خلقت له * وارفض سوى دربه مهما علا رتبا فإنه درب ربّي جلّ خالقه * إذ يجعل الله في إنسانه سببا فاحفظ هديت كلامي كي تطبقه * ولا تبدل به شيئاً وإن صعبا