تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة أشعار الحياة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لا تحتقر نظرة في الخير سانحة * أو نفحة نحوها هذا الفؤاد صبا فكل ما قل أو قد زاد من سبب * يكون للعز في عليائه سببا وكلما كانت الجلى مسددة * فإنها تحرز الخير الذي طلبا لكي تنال الذي ترجو بلا تعب * وتستريح لدى العليا مع النجبا ولا تهوّن من الآهات ياكبدي * فرُبَّ دقة قلب أوجبت عطبا ورُبَّ رفة عين أورثت زللًا * ورُبَّ ضحكة وجه أنتجت كربا كم للدياجي شياطين سكن بها * ومكرهاً بفحيح النار قد سكبا لا ينتهي مكرها إلّا بمكرمة * من التأني بروح الله قد نسبا فلاحظ الأمر واستوعب جوانبه * إلّا يكون به مما عفا ونبا ولاحظ الجو في وقت تريد به * نيل الأماني والآمال والرتبا فإنك اليوم في دنيا منمقة * تستجلب القلب والأفكار والرغبا فإنها تحتوي سما لمن طلبا * ونقمة تنزل البلوى بمن رغبا أحوالها فوق حد الفكر مفجعة * تستنزل الذل والآهات والعطبا وليس ذا كل ما فيها . فإن له * دواء سقم لذيذ الطعم منسكبا وإنما داؤها الأدهى تقاعسها * عن الصعود إلى العلياء مجتنبا ومنعها الفرد إذ ما قد ألمّ بها * وأعمل الفكر فيها ممنعاً حدبا إن يصعد المجد أو أن يرتقي درجاً * إلى العلا أو يرى النور الذي حجبا فإنها تقطع الآمال عامدة * تثبط العزم في الفرد الذي وثبا تبدل النور ليلًا والعلا خملًا * والصفو كدراً وأنواع المنى سلبا فأي عقل تمناها إذا منعت * عن الطريق سوى العقل الذي سلبا وأي همة فرد نحوها اقتربت * إذا لهمة ذاك المجد ما اقتربا فبدل الحال من دنيا يولح بها * سوء الفساد إلى الحال الذي طلبا وبادر الشوق درباً والعلا هدفاً * والنور جواً وكل المجد مضطرَبا وابرأ من الدون دربا والهوى هدفاً * والمال جوا يغطي قلبك الكربا