لله أيّ حرارة خلفتها * في قلب كل فتى وأيّ أوامِ
تلك القلوب الصافيات غذوتها * نهل التقي وغزارة الإسلامِ
أعطيتها الفكر الكبير هداية * ورفعتها عن ربقة الآثام
ووهبتها عمراً ليأخذ حقلها * عمراً يطول على مدى الأيام
فإذا استوت حلقاتها وترعرعت * ومشت بنورك ضد أيّ صِدام
فارقتها فغدا الجهاد مصوحاً * من دقة ومهارة ونظام
فعقولها من فرط نورك في الضيا * وقلوبها من وجدها بظلامِ
خَسِرتْ أباً يعلو بثاقب وعيها * من وهدة نحو المحل السامي
ومجاهداً يهب اندفاع جهاده * وثماره في صالح الأقوامِ
خسأ التراب وكل قلب عامر * بك والهدى في يقظة ومنامِ
وليخسأ الدهر الخؤون قضيته * في نكبة وتأوه وضرامِ
فلأنت نجم المجد خُلِّدَ في العلا * لا ينطفي بصرامة الأوهامِ
عند الذي طلت الزمان بنوره * ولأجله استهونت كل صِدام
ومشيت في درب الإله بهمة * فوصلته بعدالة وسلام
فالقدس في مغنى لقائك حافل * والقلب يرمي في الأسى بسهام
خلفت في الدين الحنيف مآتماً * وعلى الجنان محافل الأحلام
لا غرو أن يأسى حشى وشريعة * وتفوز فيك ملائك العلامِ
مذ رحت للفردوس فردا أرخوا : * بشرى الجنان بثلمة الإسلام « 1 »
1388 + 1
( 10 / 12 / 1388 ه - )
وبشكل مختصر للتاريخ :
هامش
( 1 ) إذا مات العالم ثلم الإسلام ثلمة .