هو المرجى لقمع الظلم من بشر * بنور دين إله الخلق يهديه
وينشر العدل صرفاً في مرابعه * فيبهج الكون طراً من أياديهِ
فانظر لمقدار شوق القلب في ولهٍ * لطلعة الفجر يعلو في دياجيهِ
والبدر مأمله أيضاً ومأربه * وومضة قد تمشت في مآفيهِ
والبدر غاية ما يبغيه من شرف * كي يغتدي لهوى السمار ساجيه
إن يقبس النور من شمس به ائتلقت * مهما مشت في السما أُفقاً مشى فيه
هما على القلب صنوا مأمل ألق * إن جف منبعه أو فر ساقيه
كلاهما قبس للحق مدخر * أسعد بتابعه أخفض بشانيه
هما سميا رسول الله ما اختلفا * إلّا بما يسر الإنسان باريه « 1 »
* * *
يا سلوة القلب والوجدان في ولهٍ * ومرتع الفكر إن جفت مراعيهِ
ومنبع العمر إذ يغدو لأ كبدنا * رياً وتصفو على سعد مجاريهِ
من نور عينيك إذ يصفو الزمان لنا * ويغتدي اريحى الأُفق ضاحيه
وينتشي أملٌ في القلب مرقده * من بعد أن كان قبل اليوم يكويهِ
ويستفيق بسكر الحب شاعره * يدغدغ القلب في الذكرى يناغيهِ
وهكذا الذهب الوهاج لو طلعت * شمس الضحى جلّ عن وصف وتشبيه
أو مدلج تائه في القفز مضطرب * إذا رأى النجم في الآفاق يهديهِ
أو مدمن الخمر يشكو طول محوته * أو ساكر اللب يرجو من يصحيهِ
لاغرو إن كنت في أكبادنا أملًا * إذا أنت للقلب بعد الموت محييه
فتزدهي بحياة ضاء بارقها * يسري على النور مما أنت معطيهِ
كأنه لا يرى ما كان من زمن * إلّا بفيض الرؤى قد مرّ ما ضيه
هامش
( 1 ) كل ميسير لما خلق له .