يا مصطفى الصدر الذي بحياته * وبوجهه نعم الحياة تجدد
ولأجله عشنا وكل مرامنا * أن نغتدي شمعاً لوضوك يوقد
حتى ترى سنن الطريق وتنجلي * سنن الحياة وما بها يتولدُ
حتى تكون على البسيطة مشعلًا * كل الورى من فضل نيلك ترشدُ
قد كنت يا محبوب أول همزة * للوصل فيما بيننا تتوطد
وبفضل مولدك العظيم وفجره * أضحت يباب قلوبنا تتوردُ
أصبحت معنى للحياة بدونه * العيش لغو والبسيطة جلمد
وغدوت منها البلسم الشافي الذي * لجراح اكبدنا المريضة يضمد
وغدوت سِرّ الله بين قلوبنا * بك للمحبة والمسرة مورد
من فضلك ازدهر الربيع وزهره * وبصفو أضواء النهار له يدُ
أضحى به التعب الممض سلافة * باريجها يصفو الفؤاد ويرقد
ذاك الجهاد لأجل عينك صعدت * زفراته ولأجل سعدك يورد
تلك الصعاب النائبات جميعها * لولا وجودك بيننا لا تحمدُ
فبكل صبح أنمل من كيدها * وكذا المصاعب في المساء تجددُ
أبداً نكابدها لأجل طلاقة * في مبسم الوجه الصغير تغرد
أو نور عينك وهو ضوء دائم * من ضوئه أتعابنا تتبددُ
أو مشية في الأرض يزهو خطوها * أو كلمة بفم الصغير ترددُ
أو نومة فوق السرير براحة * وبها من الأحلام كأس تربد
فإذا رأت أكبادنا طيب الجنا * رقصت بجذو « 1 » فرحة لا تخمد
فلقد تحقق في الزمان مرامها * فتظل تحمد ربها وتمجدُ
يتبدل التعب الممض براحة * قدسية القسمات لا تتبددُ
هامش
( 1 ) هكذا وردت في النسخة الواصلة إلينا ، والظاهر أن الصحيح : بجذوة .