قد صرت فيها جواداً قلّ سابقه * بمثل سنك فل السيف ماضيه
ولتزهُ في فيك أقوال وأنشدة * إذا شدوتَ بما تعطي قوافيه
فما الهزار على الأغصان مورقة * يمجد النور ألحاناً ويطريهِ
فينتشي الشعراء المغرمون به * ويبهج الصب في الجلى يسبيه
خير من الشعر مما أنت مبدعة * مسلسلًا يبهج الإحساس ما فيه
وليس مما ترى قد قلته شططاً * قول الخبير لريب الشك ينفيه
واسمع أُزيدك قرآناً يرتله * وسورة الحمد بعض من أغانيه
ودع أذانا بذكر الله يرفعه * فذا - ويا للنهي - باليسر يجريه
هو الموالى - بلا ريب - أئمته * ورب ريب لصفو القلب ينفيه
يعدّهم كلهم حبّاً وتكرمة * كأنهم في الذرى كانوا محبييه
يدعو فتنجاب من أنفاسه حجب * ويستجيب له باليسر باريهِ
وكم دعونا جهاراً أو بمفردنا * بنازل الخطب فازداد الضنا فيهِ
والفرق في القلب والنيات يحمله * صفواً ونحمل سوءاً في مطاويهِ
* * *
وإن نظرنا إلى آدابه انفجرت * منا الأسارير عجباً من معاليه
فكل خلق لدنيا الناس يتقنه * وكان في مدلهم الخطب قاضيهِ
وربما فلسف الأخلاق مكتشفاً * نوعاً من الخلق نأباه ويبغيه
لكنه إذ يرى الأخلاق مانعة * عن لعبه تارة أو عن مساعيه
يغير الرأي فيها ناشطاً أبداً * بمربع من خيال كان بانيه
يرى أبيا على الأخلاق تحمله * لأن يكون لما أدّاه ماحيه
كأنه مثل هذا الخلق في خلق * بالظلم والجور والأموال نفديهِ
لكنه الوقت بالألعاب يقضيه * ونحن بالظلم والإرهاب نزجيهِ
* * *